ابن حبان

30

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

قَالَتِ الْعَاشِرَةُ : زَوْجِي مَالِكٌ فَمَا مَالِكٌ مَالِكٌ خير من ذلك له إيل كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ إِذَا سَمِعْنَ أَصْوَاتَ الْمَزَاهِرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ 1 . قَالَتِ الْحَادِيَةُ 2 عَشْرَةَ : زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ أَنَاسَ مِنْ حُلِيِّ أُذُنِي وَمَلَأَ مِنْ شَحْمِ عَضُدَيَّ فَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشَقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ 3 فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ وَأَرْقُدُ فأتصبح ،

--> 1 قولها : " له إبل كثيرات المبارك ، قليلات المسارح " يقال : سرحت الإبل فسرحت ، اللازم والواقع واحد ، ومنه قوله سبحانه وتعالى : { حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ } تريد أن إبله تكون باركة بفناء داره قلما تسرح ، لا يسرحها جميعاً لأجل الضيف حتى ينحرها لهم ، أو يسقيهم ألبانها ، وقيل : معناه أن إبله كثيرة في حال بروكها ، فإذ سرحت كانت قليلة لكثرة ما نحر منها للأضياف في مباركها ، وقولها : " إذا سمعن صوت المزهر ، أيقن أنهن هوالك " فالمزهر : العود ، وهو المعزف ، أرادت أن الإبل إذا سمعت صوت المعازف ، علمت بنزول الضيف ، وأيقنت أنها منحورة لهم . 2 في الأصل : " الحادي " ، والتصويب من " التقاسيم " . 3 في الأصل : " وممنق " ، والتصويب من " التقاسيم " . وقولها : " أناس من حلى أذني " من النوس ، وهو الحركة ، وكل شيء تحرك متدلياً يقال له : ناس ينوس نوساً ونوساناً ، وأناسه غير إناسة ، تقول : حلاني بالقرطة والشنوف حتى تنوس بأذنيها ، أي : ترحكهما . " وملأ من شحم عضدي " تريد : أحسن إلى حتى سمنت ، ولم ترد . . . . . . =